المظفر بن الفضل العلوي
61
نضرة الإغريض في نصرة القريض
فجهد الناس غير بني عليّ * عليّ إذا رمى الضرم الشرارا ومنه : ج - التجنيس المغاير : وهو أن يأتي الشاعر بكلمتين : إحداهما اسم والأخرى فعل ، كقوله تعالى : « وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ » « 1 » ، وكقوله تعالى : « إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ » « 2 » وقوله تعالى : « أَزِفَتِ الْآزِفَةُ » « 3 » ، وقوله تعالى : « أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ « 4 » » ، وقوله تعالى : « فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » « 5 » ، وقوله تعالى : « وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى « 6 » بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ « 7 » » . فأعرض وعريض تجنيس مغاير . وهذا التجنيس يستحسنه أهل البديع في الشّعر وهو كثير جدا ، وإنما نذكر منه طرفا يسيرا للتأنّس به والاستراحة إليه . وقال امرؤ القيس :
--> ( 1 ) سورة « النمل » 27 : 44 وليست الآية في م . ( 2 ) سورة « الأنعام » 6 : 79 . ( 3 ) سورة « النجم » 53 : 57 . ( 4 ) سورة « النمل » 27 : 39 . ( 5 ) سورة « الكهف » 18 : 105 . ( 6 ) م : ناء ، خطأ . ( 7 ) سورة « فصلت » 41 : 51 .